من أقصى الجنوب الشرقي إلى أقصى الشمال الغربي المصري، يوثِّق هذا الكتاب ملامحَ من التنوع الثقافي المصري من خلال مُجتمعين مُميزين أولهما “البِجا” في حلايب وشلاتين وأبو رماد؛ حيث يبرز النظام القبلي، والعادات الاجتماعية، واللغة البجاوية، وأنماط المعيشة، والطقوس المرتبطة بالصحراء والبحر. وثانيهما “الأمازيغ” في واحة سيوة؛ حيث الأصول الأمازيغية واللغة المحلية، والاحتفالات الشعبية، والعادات الزراعية والصناعات اليدوية، وأطباق الطعام التقليدية المميزة، والملابس والمظاهر الحياتية اليومية.
يقوم الكتاب على الملاحظات الميدانية، والشهادات الشفهية، وتجارب الكاتبة المباشرة، ليعرض صورة موثَّقة للعادات والتقاليد، ويؤكدُ أن التنوعَ الثقافي المصري يمتدُّ إلى المجتمعات الحدودية والنائية، كما أنه كتاب عن البشر قبل أن يكون عن الموروث، وعن الهُويّة بوصفها نسيجًا حيًّا. لذا اختلفت طبيعة السرد في كلا المجتمعين باختلاف مكوناتهما وعناصرهما الأساسية؛ فجاء العرض أقرب إلى مرجعٍ إنساني أدبي يعكس صوت الناس وحكاياتهم، أكثر منه دراسة أكاديمية جافة.








المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.